حسين نجيب محمد
574
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
الجسم داخل وسط مائي ، ويزيد الماء من سرعة العمليات الحيوية للخلية بأقل فاقد ممكن في الطاقة الخلوية . « A . T . P . » والماء لديه القدرة على التغير والتبدّل والتكيف الذاتي عند أي تأثير عليه يجري في محيطه ، ويبلغ أعلى قدرة له على ذلك بين درجتي 35 و 40 درجة مئوية ، وهي درجة حرارة الجسم عند الكائنات الحيّة النشيطة منها الإنسان . والقراءة هي معالجة للماء بالطاقة الحيوية العالية « للقرآن الكريم » التي تغير من مواصفات الماء وتعيد تنظيم جزيئاته في وضع معيّن يجعل له قوّة انسياب خاصة للمرور في سيتوبلازم الخلايا الحيّة ، ممّا يرفع من طاقتها ويصلح سلوكها . ولعلّ أبلغ دليل على أنّ الماء هو أكفأ السوائل لحمل الطاقة الحيوية ، مهما كان مقدارها ، هو « ماء زمزم » الواقع في أحضان بيت اللّه الحرام بمكة المكرّمة . روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « ماء زمزم لما شرب له » « 1 » . وسبب ذلك بسيط ، فإنّ جبريل هو أوّل من حفر بئر زمزم بضربة من جناحه منذ 3800 سنة ، فاحتفظ الماء المتدفق بذبذبات طاقة جبريل العالية ونورانيّة تركيبه ، ثمّ توالى على هذا المكان صفوة الأنبياء ابتداء من إبراهيم عليه السّلام ، حتى محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ صفوة البشر المختارين لحج هذا المكان ، ثمّ إنّ مكة المكرّمة البلد الحرام هي : مهبط الملائكة ، أي أنّها بوابة أهل السّماء إلى الأرض ، ويصبّ في هذا المكان كل ساعة أرتال غفيرة من الملائكة لا يعلم عددهم إلّا
--> ( 1 ) مسند أحمد : رقم 14320 ، سنن ابن ماجة : رقم 3053 .